تحرير:سلمى القندوسي
أصدرت محكمة الاستئناف ببني ملال في 20 مارس 2025 حكمًا بإدانة أستاذ جامعي بتهمة التحر.ش الجنسي و المضايقة، بعدما كانت قد برأته المحكمة الابتدائية. القضية بدأت عندما تقدمت أستاذة جامعية بشكوى ضد زميلها، مؤكدة أنه كان يرسل لها رسائل تحمل عبارات مشبوهة مثل “الزين_ديالي” و”الخايبة_ديالهم”، فضلاً عن تعبيرات أخرى ذات طابع غير لائق مثل “العمل معك حلاوة”، مما دفعها للتقدم بشكوى لدى وكيل الملك لدى ابتدائية بني ملال.
في دفاعه، أكد الأستاذ المتهم أنه كان ينطق بعبارة “الزين ديالي” بشكل عفوي مع الجميع، مشيرًا إلى أن زميلته كانت تخاطبه أيضًا بكلمات مثل “صاحبي” و”خويا”.
لكن المحكمة الابتدائية اعتبرت أن هذه العبارات ليست ذات طابع جنسي ولا تؤكد تهمة التحر.ش، فأصدرت حكمًا ببراءته بناءً على ذلك، مؤكدة أن الشهادات التي قدمها الحضور تدعم قول المتهم بأنه لا يقصد الإساءة.
و مع ذلك، لم تنته القضية عند هذا الحد، حيث استأنف وكيل الملك الحكم، وكذلك الأستاذة المشتكية. و في 20 مارس 2025، أصدرت محكمة الاستئناف حكمًا بالغاء الحكم الابتدائي، معتبرة أن الأفعال والعبارات التي استعملها المتهم تتضمن عناصر تحر.ش جنسي ومضايقة. المحكمة أدانت المتهم بالحبس لمدة شهرين موقوف التنفيذ، كما فرضت عليه غرامة مالية قدرها 5000 درهم. إضافة إلى ذلك، قررت المحكمة تعويض الأستاذة بمبلغ 30,000 درهم (ثلاثون ألف درهم) عن الأضرار التي لحقت بها.
هذا الحكم يعكس تحولًا كبيرًا في التعاطي مع قضايا التحر.ش الجنسي في الأوساط الأكاديمية، و يؤكد على ضرورة أخذ مثل هذه القضايا بعين الاعتبار لضمان احترام حقوق جميع العاملين في المؤسسات التعليمية.