تحرير:سلمى القندوسي
ظهور سمك القرش بشكل مفاجئ قبالة شواطئ الناظور، و خاصة بالقرب من شاطئ تاوريرت، يثير جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بين سكان المنطقة و المهتمين بالشأن البيئي. تم تداول مقطع فيديو حديث يظهر سمك القرش وهو يغوص في المياه، مما أثار مخاوف من تواجده المستمر في المنطقة، خصوصًا في ظل توافد العديد من العائلات إلى الشواطئ في فصل الصيف.
الظهور المفاجئ للقرش تزامن مع تداول فيديو آخر يظهر سمكة قرش في مياه بحر “مارتشيكا”، وهو ما يثير القلق بشكل أكبر بسبب قرب هذه المنطقة من البحر الأبيض المتوسط. ومع تزايد الشائعات حول ظاهرة ظهور هذا النوع من الأسماك في مياه الناظور، تبادل المتابعون آراءهم بين مؤيد لهذا الظهور وبين مشكك فيه، في الوقت الذي يلتزم فيه البعض الحذر و يطالبون السلطات بزيادة التوعية واتخاذ التدابير اللازمة.
و على الرغم من المخاوف التي أثارها الحادث، يعتقد العديد من الخبراء أن وجود سمك القرش في البحر المتوسط ليس بالظاهرة السلبية، بل هو جزء من التنوع البيولوجي الطبيعي الذي يعزز التوازن البيئي في البحار. وقد شهدت عدة مناطق في البحر المتوسط، مثل جنوب فرنسا و إيطاليا و اليونان و تركيا، ظهورًا مماثلًا لهذا النوع من الأسماك، مما يعكس تغيرات بيئية قد تساهم في تنمية الحياة البحرية.
و إذا كانت هذه الحادثة قد أثارت القلق في الناظور، فإنها تذكرنا بحادثة مؤلمة وقعت على سواحل مصر حين هاجم قرش شابًا روسيًا في البحر الأحمر، مما أدى إلى تدهور السياحة في المنطقة خلال ذلك الموسم. وقد شكلت هذه الحوادث السابقة تحذيرًا بالغ الأهمية لضرورة توخي الحذر عند السباحة في المياه المفتوحة.
في الختام، يبقى السؤال عن دوافع هذا الظهور المفاجئ للقرش، وهل سيكون له تأثير مستدام على الشواطئ المتوسطية في المستقبل أم أنه مجرد حادثة نادرة؟