تحرير:سلمى القندوسي
أقرّت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء اتفاق صلح بين زوجين بموجب شروط غير تقليدية، بشعار “حضيني نحضيك”، ما أثار تساؤلات واسعة حول حدود تدخل القضاء في الحياة الخاصة.
القضية التي كان بطلها زوجان في نزاع قانوني، انتهت إلى توافق تحت إشراف المحكمة، لكن هذا التوافق حمل معه شروطًا لم تشهدها المحاكم المغربية من قبل.
من أبرز ما تضمنه الاتفاق هو فرض الشفافية الكاملة بين الزوجين، حيث ألزمت المحكمة كل طرف بترك هواتفه النقالة وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مفتوحة دون قفل، مع السماح للطرف الآخر بمراقبتها في أي وقت. هذا القرار يشير إلى رغبة المحكمة في ضمان أقصى درجات الثقة بين الزوجين.
وفي خطوة أخرى غير مألوفة، فرضت المحكمة على الزوجة عدم إقامة علاقات اجتماعية مع أشخاص غرباء أو نساء مطلقات، وهو ما يهدف إلى حماية استقرار الأسرة من أي عوامل قد تؤثر سلبًا عليها. كما قررت المحكمة أن تقتصر صور الزوجة على نشرها في حسابها على فيسبوك برفقة أفراد أسرتها فقط، دون نشر صور شخصية لها بمفردها.
و من المفارقات الغريبة أيضًا، أن المحكمة ألزمت الزوجة بالاشتراك في صالات رياضية مخصصة للنساء فقط، وهو شرط يعكس حرص المحكمة على حماية الخصوصية الاجتماعية داخل إطار الأسرة.
هذه الشروط المدهشة، رغم ما قد تثيره من جدل، تهدف إلى تعزيز الأمن الأسري و تعزيز الثقة بين الزوجين بما يضمن استقرار علاقتهما، في خطوة غير مألوفة تعكس توجهًا قضائيًا يعكس تغيرًا في النظرة إلى العلاقات الزوجية.