تحرير : محمد هلالي
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا أخبارا عن مغادرة التجار الصينيين إسبانيا في اتجاه بلدهم الأصلي ، لكن الملاحظ أن هذه المعلومات كانت متضاربة ، بين التأكيد تارة والنفي تارة أخرى .
وللوقوف على حقيقة الأمر ، تواصلت جريدة ديما تيفي مع بعض المغاربة المقيمين بإسبانيا الذين أكدوا مغادرة بعض التجار الصينيين محلاتهم فعلا بمنطقة ” مايوركا ” تحديدا ، وعن الدوافع وراء ذلك أكدت ذات المصادر أن عملية تفويت مركز تجاري كبير كان يستغله الصينيون لإحدى شركات السيارات الألمانية هو السبب ، و مع حلول موعد التسليم ، سارع التجار للتخلص من بضائعهم عبر تخفيضات كبيرة ، و بدون مقابل في بعض الحالات ، الشئ الذي جعل الأمر يبدو كأنه مغادرة وإخلاء جماعي لهؤلاء التجار لمحلاتهم نحو بلدهم الأصلي .
هذا وأشارت مصادر اخرى إلى أنه يصعب الحديث في الوقت الراهن عن وجود عملية مغادرة مكثفة ومنظمة للتجار الصينيين لمحلاتهم في باقي التراب الاسباني ، وان الأمر لا يعدو أن يكون مجرد حالات معزولة مرتبطة بظروف شخصية أو صعوبات مالية لها علاقة بالتضخم والمنافسة ، خصوصا مع التحولات الكبيرة التي عرفتها عادات المستهلك الإسباني ، الذي أصبح يعتمد أكثر فأكثر على الشراء عبر النيت .
كما أن هذا الأمر ليس حصرا على الجالية الصينية ، بل ينطبق كذلك على جنسيات أخرى اغلبها من أوروبا الشرقية سابقا .
وفي هذا الصدد تضيف مصادرنا انه رغم عدم وجود أدلة واضحة على ما يروج من أخبار ، إلا أن العديد من الجهات لازالت تصر على ربط الأمر باحتمال توصل الصينيين بمعلومات عن قرب ” نشوب حرب داخل أوروبا ” كما ربطها آخرون بما يقوم به الرئيس الأمريكي من ” حرب تجارية ” مع باقي دول العالم ، وبين هذا وذاك يبقى الترقب سيد الموقف في إنتظار توضيحات رسمية إسبانية وأوروبية تبدد المخاوف وتوقف التأويلات .