الوزير بنسعيد و أزمة التلاعب بالمشاريع الكبرى: من يربح من وراء “فان زون” في كأس أمم إفريقيا؟.

6 أبريل 2025آخر تحديث :
الوزير بنسعيد و أزمة التلاعب بالمشاريع الكبرى: من يربح من وراء “فان زون” في كأس أمم إفريقيا؟.

 

تحرير: سلمى القندوسي

 

في خضم التحضيرات لكأس أمم إفريقيا 2025، تتكشف معلومات مثيرة بشأن وزير الثقافة والشباب و الاتصال، مهدي بنسعيد، الذي يُقال إنه يطمح للسيطرة على بعض المشاريع الضخمة التي سترافق البطولة. تشير الأنباء إلى أن الوزير يسعى لامتلاك تنظيم “فان زون” (المناطق المخصصة للجمهور) في مختلف مدن المغرب خلال البطولة، و هو مشروع يشرف عليه عادةً القطاع المسؤول عن الرياضة.

 

ما يثير الجدل هو أن بنسعيد، الذي لا يتبع قطاع الرياضة بل وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة، لا يبدو أنه يمتلك الصلاحيات اللازمة لتنظيم هذا الحدث، خاصة أن وزارة الشباب ليست الجهة المعنية بهذا المجال.

 

و لكن ما يحدث وراء الكواليس يسلط الضوء على وجود ضغوطات كبيرة واهتمام سياسي من وزير “التراكتور” الذي يسعى لاستخدام هذا المشروع لتحصيل مكاسب انتخابية، خاصة مع اقتراب الانتخابات المقبلة.

 

و وفقًا لمصادر مقربة من اللجنة المنظمة للبطولة، فقد تم إبلاغ بعض الشركات المهتمة بتنظيم الفعاليات أن “فان زون” قد يتم تسليمه لشركة “أقان سين” التي فازت بالفعل بعقود ضخمة أخرى في مجالات متنوعة، مثل تنظيم الفعاليات الإلكترونية و معارض الكتاب الدولية. و حصلت هذه الشركة على عقد كبير بقيمة 49 مليونًا و500 ألف درهم لتنظيم مشاريع متعلقة بالمعرض الدولي للكتاب في باريس، مما يثير تساؤلات حول شفافية المناقصات في مثل هذه الصفقات.

 

و المؤلم في الأمر أن هذه الشركات، مثل “أقان سين”، تبدو دائمًا في مقدمة الفائزين بالمناقصات الكبرى دون منافسة حقيقية، ما يعزز الشكوك حول تورط جهات معينة في التلاعب بالصفقات. و يبدو أن الوزير بنسعيد يسعى لاستغلال هذه الفرص لتعزيز مكانته السياسية، خاصة في الرباط، حيث يطمح للترشح في الانتخابات المقبلة.

 

و يطرح البعض تساؤلات حول مدى قانونية هذه التصرفات، في وقتٍ يسود فيه الغموض بشأن موقف اللجنة المنظمة للبطولة من هذه التحركات.

 

من جانب آخر، يُطرح السؤال: لماذا لم يتدخل المجلس الأعلى للحسابات أو مفتشو المالية لتدقيق الصفقات التي أبرمها الوزير منذ توليه مهامه؟ و بينما تصمت المعارضة البرلمانية عن هذه الفضيحة المحتملة، يتزايد القلق حول استغلال بعض الجهات للمشاريع الكبرى لتوسيع نفوذها السياسي.

 

إن ما يحدث الآن هو بمثابة أزمة تشوبها الشكوك حول الشفافية و المساءلة، و قد تترك آثارًا سلبية على مصداقية الحكومة و اللجنة المنظمة للكان، إذا لم يتم التدخل العاجل لتوضيح الحقائق و محاسبة المتورطين في أي تجاوزات.

اترك رد

الاخبار العاجلة