أوقفت السلطات المغربية 25 مهاجراً غير نظاميين غالبيتهم من السودان وتشاد، في ضواحي مدينة الناظور على حدود جيب مليلية المحتلة، وفق ما أفاد مصدر قضائي، يومه الاثنين 17 أكتوبر 2022 الجاري.
وقال المصدر إن هؤلاء المهاجرين “أوقفوا الأحد خلال عملية تمشيط روتينية للمصالح الأمنية في إطار مكافحة الهجرة السرية”، وذلك في غابة جبل كوروكو المطل على مدينتي الناظور ومليلية، حيث يختبئ المهاجرون عادة بانتظار التسلل إلى الجيب مليلية.
وأوضح أنهم سيمثلون اعتباراً من الاثنين أمام النيابة العامة بالناظور، التي ستبت في قضيتهم، مشيراً إلى أن “بعضهم واجهوا قوات الأمن بالعنف”.
ومن جهته انتقد الناشط في فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور عمر ناجي “استمرار المغرب في لعب دور الدركي تنفيذا للسياسة الأوروبية في مجال الهجرة”، معتبرا أن “هؤلاء طالبو لجوء يتعين تقديم الحماية والمساعدة لهم وليس اعتقالهم”.
فيما تعد مكافحة الهجرة غير النظامية ملفا أساسيا في التعاون بين المغرب وإسبانيا، تدافع منظمات حقوقية عن حق المهاجرين في التنقل، على أساس أنهم لاجئون يسعون لحياة أفضل هربا من الحروب أو المجاعات أو الفقر.
وخلال الفترة الأخيرة أدين عشرات المهاجرين، جلهم سودانيون وبعضهم تشاديون، في محاكمات منفصلة بـ”الدخول بطريقة غير قانونية إلى التراب المغربي” و”العنف ضد موظفين عموميين”.
وحكم عليهم بالسجن لمدد متفاوتة، قبل أن يتم تشديد الأحكام أمام الاستئناف إلى السجن ثلاثة أعوام لمجموعة منهم.
واعتقلوا إثر محاولة نحو ألفي مهاجر اقتحام حدود جيب مليلية أواخر يونيو، ما تسبب في مصرع 27 منهم وفق الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وهي الخسائر البشرية الأفدح على الإطلاق خلال محاولات المهاجرين دخول جيبي مليلية وسبتة.